رحلة البحث عن الحياة

الإثنين 2 كانون الثاني 2017


خرجوا في ظل خطورة الاوضاع الامنية وتدهورها، ليفروا من صوت القصف، ودخان البراميل، للبحث عن مستقبل واعد، ووظيفة مرموقة ...
هي آمال رسمتها عائلة عزيز بهدف تحقيق أحلامهم...
عزيز احمد خلف، مواليد سنة 1983، جزائري الهوية والجنسية والهوى، عاش خمس سنوات في سوريا قبل اندلاع الحرب هناك ..
وما ان تأزمت الأوضاع، حتى اخذ عزيز اولاده الثلاثة مع زوجته الى جنوب لبنان، في مخيم الشتات الفلسطيني "الرشيدية"، ظنا منه بانهم سيعيشون حياة لائقة...
زوجته موقوفة في مدينة طرابلس شمال لبنان، بسبب اوراقها الثبوتية... اما أولاده، فمحرمون من وجود الام في البيت ... كما و ان عزيزاً انسانٌ يعيش بشكل قانوني في البلاد .
يقضي عزيز في المخيم اياماً في العراء، مع القليل من المساعدات الغذائية، والكثير من الارهاق والمرض.
هذه الحوادث جميعها تراكمت في ذهن عزيز، ليصبح شخصا مريضا نفسيا لا يملك السيطرة على تصرفاته ...
ثمّ كانت المفاجأة المُدويّة، إذ صبّ الكاز على أولاده، ليحرقهم ثم ليحرق نفسه، لولا أنْ لطف الله به، فسارع الناس لإنقاذه ..
و لو أنّه نفّذ ما همّ به، لكانت كارثةً انسانيةً كبيرة، ولربّما تداولها الناس في احاديثهم يوماً او يومين ثم أصبحت حديثا عابرا.
رحلة اللجوء هذه انهكت اجسادهم واستنفدت حياتهم .. ليطلب عزيز المساعدة بهدف السفر الى بلاده الجزائر، وليلملم شمل اولاده و زوجته الباحثين عن لقمة صغيرة تسد جوعهم ...
دموع عزيز، والحرقة في قلبه، ولوعته فيما يعيش فيه، كفيل ان يبث فينا روح النخوة والمساعدة له ...
اسئلة كثيرة في ذهن هذا الرجل لكن دون جدوى وعلى قيد التنفيذ..
مطالب عزيز بسيطة اساسها الرجوع الى بلده وايجاد مأوى له ..
لبت الجمعية الانسانية للاغاثة والتنمية نداءه في تلبية بعض من حاجاته ما استطاعت اليه سبيلا ..
لكن، علينا جميعا العمل من أجل إعانة عزيز وأبنائه في غربتهم ليتغلبوا على مصاعب هذه الحياة الرخيصة...