الإنسانية العدد الرابع

بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
منذ نكبة فلسطين في العام 1948م، وقضية فلسطين هي الشًغل الشاغل للدول العربية والغربية على حدٍ سواء،
ذلك أننا نعتقد أنّ قضية فلسطين كانت وما تزال وستبقى بوصلة الصراع، ومحط أنظار العالم، كيف لا، وهي الأرض المقدسة التي خلّد الله ذكرها، وباركها وما حولها كما جاء في الكتب السماوية، التوراة، الإنجيل والقرآن، قال تعالى في القرآن الكريم:"سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله، لنريه من آياتنا، إنه هو السميع البصير". ولا نعجب عندما نسمع مقولة: من حكم فلسطين فقد حكم العالم.
لقد عقدت المؤتمرات حول فلسطين، والسبل آيلة لحلّها، ولكنها وللأسف لا تصب في مصلحة فلسطين ولا شعبها، الذي عانى وما يزال بسبب احتلال أرضه، وتشريده في منافي الأرض، واقعاً مأساوياً لا يرقى لأدنى مقومات الحياة الكريمة.
لذا كان لا بدّ من إنشاء المؤسسات الإغاثية الدولية والمحلية لإغاثة هذا الشعب، من أجل تأمين الخدمات المعيشية، الثقافية، الطبية وغيرها، ومن هذه المؤسسات المحلية: الجمعية الإنسانية للإغاثة والتنمية، التي تأسست من أجل هذا الهدف الإنساني النبيل، وها هي ومنذ عشرة سنوات ويزيد حققت ما عجزت عنه كثير من المؤسسات، وذلك بفضل الله أولاً، ثم بفضل إدارة حكيمةٍ، وفريق عمل متخصص في مجالات التنمية، وكفالات الأيتام، وتوزيع المساعدات وغيرها الكثير الكثير، مما خفف عن كاهل الشعب الفلسطيني الويلات والنكبات التي حلت به.
نسأل الله تعالى بعونه وفضله وإحسانه، أن ينعم على هذه المؤسسة بالخيرات والبركات، وأن يعين القييمين عليها لما فيه رضى الله ومساعدة المجتمع، وإنه وليّ ذلك والقادر عليه.


رئيس دائرة أوقاف قضاء صور الإسلامية
الشيخ عصام إبراهيم كساب

الإنسانية العدد الرابع