نشرة الإنسانية العدد السادس

جميلة هي أيام فصل الشتاء خاصة بالنسبة لمُحبي الطقس و التقلُبات الجوية، ولعل أجمل ما فيها هي لحظات اجتماع العائلة، للإحتماء من لسعات البرد القارسة التي تتسلل إلى عظام الجسد.

وعلى مسافة ليست ببعيدة عنا هناك من الفقراء من لا يجد أبسط مقومات الحياة في فصل الشتاء الذين يسكنون منازل مُتهالكة، يُصارعون أمعاءهم الخاوية بأجسادٍ أنهكها البرد، برودة قارسة تتسلل من كُل مكان ، فلا يملك ربُّ الأسرة ما يُشعل به ناراً لتدفئة أطفاله.

الفقراء والمحتاجون ممن يعيشون تحت الخط الأحمر، لم يجدوا من يتكفل بحرمانهم، ولم تسعفهم كرامتهم من التوجه نحو طلب العون والصدقة من أجل احتمال موجة الصقيع .

فلنكن سفراء لمساعدة الفقراء واللاجئين الذين يرتجفون من البرد؛ لنؤدي دورنا الإنساني، لنشعر بطعم العطاء وسعادته وشعارنا دائماً
طريق الخيرات للجنات .

الإنسانية العدد الخامس

العطاء جوهر الوجود ، وروحه التي تلمع في صميم مكوناته ، فإذا نظرنا للسماء نجدها تمطر ، ولا تطلب أجراً ، والأرض تنبت ،ولا تبغي ثمناً ، والشمس تشرق بألقها المعطاء ، ولا تطلب يوماً للراحة أو نوم ، أو تعتذر يوماً عن عدم الشروق .
لأجل من يحدث كل هذا ؟ لأجل من يفجر الوجود طاقاته ؟؟ ويتبارى في عطاءاته ؟! لا تحتاج الإجابة لبعيد نظر، فكل تلك العطاءات التي يفيض بها الوجود هي من أجل الإنسان، فهل يتعلم الإنسان العطاء مما حوله من مظاهر الطبيعة ؟؟
ولا شك أن هناك بعض مظاهر العطاء التي تستحق أن ترسو عندها الإشادة ، فها هي الأم تضحي براحتها، في سبيل راحة أبنائها ، وكأنها خلقت لتدمن العطاء، مما يدل على أن الإنسان يرتفع في مستوى عطاءاته إلى ذرى بعيدة.
وإذا أردنا أن ينتشر العطاء، ينبغي أن نربي أبناءنا علي مبادئ العطاء حتى يتحول إلى عادة لديهم، فكما نربي الأبدان ينبغي أن نربي فيهم الإحسان، وأن نعلمهم أنهم عندما يحسنون إلى غيرهم فإنهم يحسنون إلى أنفسهم، فالعطاء هو الحقل الذي يزرع فيه المرء نقاءه الإنسانيّ، فيقطف البهجة والحب، ويرتقى المجتمع في ذوقه وأخلاقه.
ومن يأتون بعدنا سوف يقفون مكاننا، ويتمتعون بثمار منجزاتنا، وشعارنا دائما "طريق الخيرات .. للجنات" ..

الإنسانية العدد الرابع

يحظى العمل الخيري بمساحة كبيرة في قلوب العامرين بالخير ، حيث تُوَجَّه الأنظار إلى شرائح المجتمع الضعيفة، والتي لا تقوى على القيام بدورها الطبيعي في المجتمع إلا بدعم مساند من جهات أخرى، ولعلَّ على رأس هذه الفئات ( شريحة الأيتام ) ، والتي فيها من الضعف والحاجة إلى العطف والحنان والمساعدة المادية والإنسانية الشيء الكثير .
وهنا تبدو أهمية تأصيل مفهوم رعاية اليتيم، وتفعيل دور المؤسسات الاجتماعية المتخصصة، وتعريف الأيتام بحقوقهم، ومناقشة همومهم، والعمل على معالجتها من منظور علمي مشترك، والإسهام في تنظيم الجهود والخدمات التي تبذل لهم والعمل على تطويرها ، ولا شك أن هذه المراجعة الدقيقة ستفتح الأفق أمام الجمعيات الخيرية المتخصصة في رعاية الأيتام لتلاقي الأفكار وتبادل الخبرات وتطوير البرامج وتفعيلها.
لذلك نقول نحن في الانسانية للاغاثة والتنمية نعلم أن في مجتمعاتنا نفوسا رحيمة وقلوبا عطوفة تتلهف لخدمة اليتيم بأن تمسح شعرة على رأسه أو دمعة على خده ومهما قلنا أو فعلنا ، فلن ندرك أبدا كيف هو شعور من يكتشف في لحظة أنه بدون أب أو أم ؟ .
ولكننا قد ننجح إذا صحت منا النية واشتدت الإرادة ، في أن نكون ممن يمسحون دموع هؤلاء الصغار ، ويبلسم جروح الكبار منهم وشعارنا دائما " طريق الخيرات .. للجنات " ..
هيئة التحرير

الإنسانية العدد الثالث

في مواسم الخيرات ، تتعاقب الأعياد عيدا بعد عيد، وتتوالى الأفراح فرصا لتدفق الأمل في القلوب ،ونبت الزهر في الدروب ، ونشر الخير على جميع الدروب .
فالعيد أنس المحبين ، ونزهة المشتاقين ، وواحة المؤمنين ، فيه يستروح الأشقياء ريح السعادة ، ويتنفس المختنقون في جو من السعة والرغادة ، ويذوق المعدمون طيبات الرزق في جو من الريادة .
وفي العيد تنطلق السجايا على فطرتها ، وتبرز الميول والعواطف على طبيعتها ،وتظهر دوافع الخير على حقيقتها .
وإننا في الوقفية الإنسانية - إذ نبارك لأمتنا ونهنئ شعبنا بحلول مواسم الأعياد ومراسم الأفراح - لنحمل لهم جميعا رسالة الحب الذي هو حياة الروح وروح الحياة .
والحب الذي نقصده ، هو الذي يجعل الإنسان يحب لأخيه ما يحبه لنفسه ، والحب الذي يعرف بالعطاء والبذل والشعور بآلام الآخرين ، والحرص على ما يسعدهم ، في ميدان استباق إلى الخيرات ، ومجال منافسة في المكرمات ، وشعارنا دوما " طريق الخيرات للجنات " .

الانسانية العدد الثاني

كالقطر منهلاً من عيون السحاب، تمتلئ مآقي اليتامى دمعاً، فتروي شجيرات من البؤس والحرمان تجذرت في أرض، نحاول - ونحن حراثها - أن نقتلع منها جذور الألم والمأساة، وأن نستودع فيها بذور الأمل والمواساة.
فإذا برودة اليتم تتقلص أمام دفء الحنان، وإذا نسيم "الإنسانية" عليلاً يداعب المشاعر في قلوب البائسين.
ونحن إذ نستقبل أسبوع اليتيم العربي، فإننا في "الوقفية الإنسانية" لنتخذ من كفالة الأيتام شعاراً، ونعلو بها نحو السماء مناراً. فأيتامنا أولادنا... نلتقي فنرتقي بطموحاتهم، نتعاهدهم كالأم الحنون التي ترعى أطفالها، ونحنُّ إليهم كما تحنُّ الطيور إلى أوكارها...
فكل يتيم نحن كافلوه، بل ونحن أمه وأبوه. نكفكف الجروح، ونضمد القروح... نمسح من عينيه الدموع، ونضيء لمستقبله الشموع... ونصحو مع إشراقة كل صبح جديد لنردد مع النبي الكريم اليتيم ﷺ قوله : "أنا وكافل اليتيم في الجنة".

الإنسانية العدد الاول

كالنخلة الباسقة تشمخ في سماء -الانسانية- وهي تعانق آفاق الحنان لتمتد بظلها الوارف على الإعلام الهادف، حاملة رسالة إنسانية، علمية، اجتماعية، وتربوية... صيغت من عبق الحياة، وسقيت من ينبوع العطاء، ففاحت بياسمين الإبداع والتميز.
ومع إطلالة عام جديد، نطل في -الوقفية الانسانية- من نوافذ الخيرات على ربوع مخيماتنا الفلسطينية، مساهمين في التخفيف عن أهلنا وشعبنا.
نزرع قمحة، لنحصد فرحة. نكفكف دمعة اليتيم، ونعطف على المسكين، ونخطف الحزن من عيون البائسين. لنا في كل ميدان عمل، وفي تطلع المحتاج أمل، نغيث الملهوف، ونؤمن الخؤوف، فنملؤ القلوب إحسانا، ونرسم المعروف ألوانا.
نسأل الله تعالى أن نكون ثمرة طيبة لهذه الجهود المباركات. وشعارنا دائما طريق الخيرات للجنات

الانسانية العدد صفر

كالزهرة الجميلة رمزاً للنقاء تنمو نشرتكم -الإنسانية- ليفوح شذاها وتكبر مع عددها الفصلي الأول لتكون بداية خيرٍ، ولتشق طريقها رويداً رويداً بخطواتٍ على درب الإعلام المتّزن الهادف، ولتحمل بين ثناياها أفكاراً وقضايا إنسانية، علمية، إجتماعية، وتربوية. نسأل الله عزّ وجلّ أن تكون ثمرة طيبة لهذه الجهود المباركة، وشعارنا دائما طريق الخيرات للجنّات